|
المغاربيّة تونـس حيث التقى سنة 2005 رائد الأغنية و العازف المختصّ في العديد من اللآلات "برينان جيلمور" بعازف العود و الموسيقار "رياض الفهري".
شاءت الظروف و الصّدف أن تجمع بين غريبيــن من عالميــن متباعديــن و مختلفين وحّدت بينهما الأنغام و أرادا من خلالها جمع شتات ماضي كلّ منهما. فعمل الإثنان معا قصد خلق جمل موسيقيّة فريدة و منسجمة جمعت بين تراثين موسيقيّتين مختلفتين يتمثّل الأوّل في ال"البلوغراس" القادم من المنطقة الابلاش في الولايات المتّحدة الأمريكيّــة و يتمثّل الثّاني في الموسيقى التّونسيّة التّقليديّة.
أدّى التّقاطع بين هاتين الحضارتين الموسيقيّتين إلى خلق نوعيّة جديدة من خلالها تلتقي النّغمات الإسكتلنديّة-الإرلنديّة ، الباحثة عن روح جديدة في مثيلتـها الأمريكيّة ، بالتّراث الموسيقي الإسلامي الإسباني الذي تمّ إقصاؤه أثناء الغزوات الإسبانيّة و البرتغاليّة.
أراد "برينان" و "رياض" أن يُثريا موسيقاهما ، فضمّا عناصر جديدة للعمل في المجموعة . فقد قدّم الأوّل عازفة الكمـان "آن ماري سمبســون" و عازف الكنتروباس "زاك بلاتر" اللّذان كان يتعامل معهما لفترة طويلة في أمريكا. في حين توّج الثّاني الفريق بعازف الإيقاع الشّهير "لسعد حسني" و المطربة صاحبـة الصّوت الدّافـئ "آمـال بو خشينة".
بدأت التّجربة و تناغمت إيقاعات العود مع المندولين و الكمان لتشكّل وحدة موسيقيّة متميّزة تضفيَ حياة و أُنسا على صحراء شمال افريقيا الوحيدة. إنّ نغمات "القنطرة" تسافر عبر الزّمن فتعبُر منحنيات جبال "البلوريدج" الدّاكنة مرورا بالجداول لتحلّ على ضفاف وادي مجردة ، فتندمج بذلك ثقافتان موسيقيّتان تشكّلان ترنيمة جديدة تفسح المجال لطريق مفعم بالغمـوض و الألفة. |